Responsive Ad Slot

عروض

عروض

بحث حول "سياسة الإسكان في الجزائر منذ 2002"

27‏/02‏/2016

/ من r0mel

بحث جاهز للطباعة حول سياسة الإسكان في الجزائر 

 

انطلاقا من المخططات التوجيهية للتهيئة العمرانية ومخططات شغل الأراضي، تم التفكير بالتعاون مع دائرة تهيئة الإقليم في مسعى آخر، يتمثل في تحديد المواقع المحتملة لإنشاء المدن الجديدة للتقليل من الضغط على المراكز الحضرية المكتظة، فظهرت إلى الوجود في السنوات الأخيرة مدينة علي منجلي وماسينيسا بالشرق وعين تموشنت بالغرب إلى جانب مدينة سيدي عبد الله وبوينان مستقبلا.
وفي الوقت نفسه، زاد حجم الإنتاج وتنوع العرض وعرفت البرامج السكنية والمرافق العمومية تحسنا نوعيا وكميـا معتبرا، وفي هذا السياق تم خلال الفترة 1999-2003 إنجـاز 693280 مسكن بمختلف الصيغ، وهذا بمتوسط سنوي يتجاوز 138000 وحدة.
- ففي مجال السكن الاجتماعي تم إنجاز أكثر من 248107 مسكنا،
- 158692مسكن خاص بالبناء الذاتي
- 107257 مسكن متعلق بصيغة السكن الاجتماعي التساهمي
- 40278 مسكن أنجز من طرف المرقين العقارين.
- أما فيما يخص السكن الريفي فقد قدمت الدولة 138986 إعانة مالية وهذا بقصد التخفيف من النزوح الريفي وتثبيت سكانه بفضل برامج التنمية الريفية باعتبارها برامج تكميلية ترمي إلى النهوض الاقتصادي والاجتماعي بعالم الريف.
- 55000 سكـن بصيغـة البيع عن طريق الإيجار (عدل) ممولة من الخزينة العمومية و 65000 ستنجز لاحقـا وستمول من طرف صندوق الاحتياط والتوفير.
وكانت هذه النتائج الملموسة ترتكز على حلول واقعية و ملموسة لأزمة السكن وتعتمد أساسا على تنويع و تطوير صيغ عروض السكن أين أصبحت تتناسب مع مدا خيل الأسر وفئـاتـها الاجتماعية المختلفة.
و تجدر الإشارة، أن عرض السكن أثناء العشرية الأخيرة، لم يقتصر على الشرائح المحرومة حيث كانت السياسة المنتهجة تهدف إلى جعل عروض السكن أو الإعانات تتلاءم أكثر مع مدا خيل الأسر.
إضافة إلى السكن الاجتماعي الذي تموله الدولة كلية من ميزانيتها و يبقى مخصص فقط للأسر ذات الدخل الضعيف، نجد السكن الاجتماعي التساهمي الذي يمس الشرائح الاجتماعية ذات الدخل المتوسط، و يرتكز أساسا على تركيبة مالية مشتركة بين المساهمة الشخصية للمستفيد و إعانة الدولة، وعليه أصبحت هذه المساهمة الشخصية النقطة البارزة في المسعى الجديد الذي بادرت به الحكومة، كما يمكن للمستفيد من اللجوء للبنوك قصد الحصول على قرض بفوائد مقبولة.
و يستطيع المرقي العقاري الذي يساهم في انجاز برامج سكنية أن يتحصل على أرضية تابعة للأملاك الخاصة للـدولة عن طريق التنازل وبتخفيض يقدر بـ 80 % من التكلفة بالنسبة للسكن التساهمي والبيع عن طريق الإيجار، وهي تسهيلات و حافز إضافي يمنح للمستفيدين من هذه الصيغ و الذين يستفيدون، أيضا من إعانة مباشرة من الدولة دون تسديد تتراوح بين 400000 دج و 500000 دج حسب مستوى مدا خيل الأسر.
وما تجدر الإشارة إليه، هو أن هذه الصيغة عرفت إقبالا كبيرا في عدة ولايات التي أصبحت تنجز برامج سكنية سنوية معتبرة مثل ولاية سيدي بلعباس ووهران بالغرب قسنطينة وبرج بوعريريج في الشرق الجزائري على سبيل المثال.
و علاوة على هذا يجب التذكير بأنه شرع في سنة 2001 وضع صيغة البيع بالإيجار التي ظهرت تجسيدا لسياسة و عهد جديدين، حيث لم تعد الدولة العنصر الوحيد المطلق في إنجاز وتمويل المشاريع السكنية كما كانت قرابة أربع عشريات، مما جعـل هذه الصيغة الجديدة المدخلة على دائرة التمويل والتي يلعب فيها المستفيد دورا هاما من خلال المساهمة النسبية في تمويل المشروع، تلقى رواجا واسعا مكنت المواطنين من الاستفادة من سكنات في آجال و بمبالغ مالية معقولة تسدد على حده تصل إلى عشرين سنة. واليوم فإن هذه العملية لم تقتصر على الولايات الكبرى بل توسعت إلى 8 ولايات على مستوى التراب الوطني وهذا من خلال مشروع إنجاز 20000 سكن خلال برنامج 2001، إضافة إلى ذلك تجاوزت هذه الصيغة بسرعة كل التوقعات من حيث الإقبال الكبير وذلك بتوسيعها في مرحلة ثانية إلى 24 ولاية وهذا في إطار برنامج 2002 بمشروع 35000 سكن.
ومن جهة، التزم الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بتمويل برنامج متكونا من 65000 مسكن، 10000 وحدة في إطار برنامج 2003.
ومن بين الوسائل التي ساهمت في نجاح الصيغة، طريقة دفع ثمن السكنات، حيث حاولت التوافق مع الإمكانيات المالية للفئة الوسطى في المجتمع.
وحددت المساهمة الأولية للمستفيد في هذه الصيغة ب25% من ثمن تكلفة المسكن تدفع 10%منها عند عملية الدفع الأولى أما ال15 %الأخرى تدفع على مدى 03 سنوات بنسبة 5% في كل سنة.
وبالنسبة لباقي ثمن الشقة 75% فيدفع بالتقسيط خلال مدة 20 سنة كحد أقصى وذلك على شكل دفعات شهرية، وعند الانتهاء من المستحقات تتم عملية تحويل الملكية، كما يمكن تقليص مدة التحويل إذا قام المكتتب لهذه الصيغة بتسديد الثمن الإجمالي للمسكن.
ومن أجل إعادة الاعتبار إلى النسيج العمراني ومعالجة ظاهرة النزوح التي عرفتها الجزائر والتي تسعى الدولة للقضاء عليها لتعيد للمدن وجهها الحقيقي، نجد ظـاهرة الأحياء القصديرية أو كما يسمى بالسكن الهش الذي ما انفك يتكاثـر هنا وهناك بطريقة فوضوية لتصبح المدن محاصرة بأحياء فوضويـة تعكس الظروف الصعبـة التي مرت بها البلاد فالعاصمة لوحدها على سبيل المثال قد سجلت 24000 سكن هشا و544000 على المستوى الوطني لسنة 2003، قامت الدولة باتخاذ إجراءات ملموسة وسارعت بمعالجة الوضع عبر سياسة القضاء على السكن الهش بإعادة إسكان هؤلاء المواطنين في مساكن عصرية للأسر وتشجيع العائلات التي ترغب في العودة إلى الوسط الريفي.
وفي مجال التهيئة العمرانية، فقد أدخلت تعديلات مؤخرا عبر القانون رقم 04-05 المؤرخ في 14 أوت 2004 والذي يعدل ويتمم القانون رقم 90-29 المؤرخ في أول ديسمبر 1990 والمتعلق بالتهيئة والتعمير والذي يهـدف إلى الاحترام الصارم لمقاييس البناء والتعميـر على ضوء الدروس والتجارب التي استخلصت من زلزال مايو 2003 كمـا سيضع حـدا لانتشار السكنات الهشـة والبيوت القصديرية ويفرض على الجميع احترام مقاييس البناء المعاصر والمقاوم للزلازل.
وقد كان زلزال بومرداس والجهود الكبرى التي بذلتها الدولة ومؤسساتها والتضامن الشعبي إحدى التحديات الكبرى.
وفورا، وبعد الانتهاء من مرحلة التقييم، قامت السلطات العمومية بإحداث برنامج خاص بالتكفل بمنكوبي الزلزال، يتكون من مرحلتين:
-المرحلة الأولى:
خاصة بإعادة إسكان العائلات المنكوبـة في سكنات جاهزة حيث أنجز ما يزيد عن 7233 مسكن جاهز بولاية بومرداس و 3926 مسكن آخر بولاية الجزائر العاصمة، ما يمثل عدد إجمالي يقدر بـ 11159 سكن جاهز وضعت لفائدة العائلات المنكوبة و هـذا من مجـموع 17000 سـكـن جـاهـز مـنجـز. إضافة إلى وضع حوالي 6000 سكن اجتماعي تابع لدواوين الترقية والتسيير العقاري تحت تصرف المنكوبين بولاية الجزائر والولايات المجاورة لها في الشهور الأولى من وقوع هذه الكارثة الكبرى.
كما شرع في عملية الترميم وإصلاح و تمتين و تقوية البنايات المتضررة، مع إعادة تأهيل الحظيرة المتكونة من مـساكن جماعية مأهـولة بالمواطنين والمرافـق العمومية اللازمة للنشاط الاقتصادي والاجتماعـي والتربية والتعليم العالي.
وقد قدرت مجمل البنايات المرمّمة في ولاية الجزائر و بومرداس بـ 76134 مسكن، وسمحت العملية بعودة أكثر من 180000 منكوبا إلى سكناتهم قبل آجال قصوى.
- المرحلة الثانية:
خاصة ببناء المناطق المنكوبة، حيث شرع منذ عدة أشهر في بناء 20000 مسكن بولايتي الجزائر و بومرداس، منها5000 مسكن سيشرع في بنائها في المستقبل القريب بالمدينة الجديدة "بوينان" بولاية البليدة التي تحضى اليوم باهتمام كبير في مجال تهيئة الإقليم.
ومن أجل وضع حد للإهمال والتلاعب وتحديد المسؤوليات على إثر زلزال 23 مايو 2003 الذي ضرب منطقة الجزائر و بومرداس، تقرر اتخاذ إجراءات بخصوص فتح تحقيقات حول الغش و مختلف التجاوزات التي كانت السبب في ضخامة الكارثة خاصة في البنايات الخاصة وبرامج الترقية العقارية والتي لم يكن فشلها الرقابة التقنية.
وقد وضعت وزارة السكن و العمران بتاريخ 2 أوت 2003 شكوى رسمية لدى النائب العام لولاية الجزائر و بومرداس، من أجل فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات لكل من لهم علاقة بقطاع البناء سواء من بعيد أو قريب.
وإن الملف بيد العدالة التي لها الحق وحدها الفصل في المخالفات.
5- الخاتمة
إن الهدف الذي حدده فخامـة رئيس الجمهورية السيـد عبد العزيز بوتفليقــة هـو تسليم مليون وحدة سكنيـة خــلال الخمس سنــوات المقبلــة مما يعني إنجــاز برنامج سنوي يتكون من 200.000 مسكن في المتوسط على امتداد الفترة 2004-2009.
ولتنفيذ هـذا البرنامــج الطموح، تم معاينة المواقع التي ستشيد فوقها المساكن والمرافق العمومية الضرورية سواء منها في المناطق العمرانية أو المناطق الريفية التي ستستفيد من حصة هامة في شكل إعانات توجه للبناء الريفي مما يدعم مجهود الدولة في مجال التنمية الريفية ويساهم في استقرار سكانها في ظروف حسنة وسيتواصل الجهد بمضاعفة العمل بالتعاون مع الأطراف المعنية ومؤسسات الدولة لضمان تمويل السوق الوطني بصفة مرضية بالنسبة لبعض الموارد التي لا يوفرها الإنتاج الوطني كالإسمنت، حديد الخرسانـة والخشب بتقديم التسهيلات الضرورية للمتعاملين المستوردين لتموين السوق بصفة منتظمة.
كما تجدر الإشارة إلى أن نقص اليد العاملـة المؤهلة في مختلف الاختصاصات التي لها علاقة بالسكن والبناء تعتبر إحدى العوامل التي يتعين التغلب عليها بتكاثف الجهود الوطنية لإنجاز البرامج في آجالهـا خاصة وأن السكن فضلا عن كونه حاجة ووظيفة اجتماعية فهو من العوامل الاقتصادية التي تساهم بفعالية في خلق الوظائف بالمساهمة في امتصاص البطالة وضمان التوازن الاجتماعي والعائلي.
وهكذا يمكن القول بأننـا قد أطلقنـا رهـانـا كبيـرا بإرادة قويـة للقضاء على أزمة السكن في الجزائر بإنتاج سكنـات وكل المرافق الضرورية للحياة العصرية في آجال مقبولـة، وبأسعار معقولـة ونوعيـة جيــدة.
سياسات السكن الراهنة
- بعد أن استعادت الحكومة استقرار اً سياسيا ً ومؤسسيا ً وحصلت على موارد مالية
هامة بفضل ارتف اع أسعار النفط، منذ عام ١٩٩٩ ، اضطلعت من جديد بدورها في مجال
العمران. وتشير مصادر رسمية إلى أن البرنامج الخاص للسكن الذي استُهل للفترة الممتدة
٩١٢ ٨١٠ مسكن، بينما بُني ٣٢٦ بين عامي ١٩٩٩ و ٢٠٠٤ قد سمح ببناء ٠٠٠
مسكناً في إطار برنامج الفترة الممتدة بين عامي ٢٠٠٥ و ٢٠٠٩ . وتسعى الخطة الخمسية
٨٠٠ مسكن في ٢٠١٤ لإنجاز ١,٢ مليون مسكن، ولإكمال بناء ٠٠٠ - للفترة ٢٠١٠
الفترة ما بين عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٧
   ورغم بناء مساكن كثيرة خلال السنوات العشر الأخيرة، ما زال البلد يعيش حالة
"أزمة". وترى المقررة الخاصة أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بمسألة نقص عدد الوحدات
المتاحة، بل ترتبط أيضًا بمجموعة من المشاكل المختلفة الطابع أسهمت في ظهور مسألة معقدة
ومتعددة الأبعاد.
   وتشمل أهم الإشكاليات ما يلي : شدة اكتظاظ المساكن، ووجود أحياء قصديرية
ومساكن عشوائية تفتقر إلى الشروط الدنيا التي تسمح بالعيش الكريم، واستمرار الممارسة

المتمثلة في تأجير أماكن ضيقة مثل الغرف والكاراجات مساكن للأفراد، والمضاربة على
أسعار الإيجار، وارتفاع عدد حالات الإخلاء عقب قرارات قضائية صدرت بناءً على مبادرة
أشخاص، واستمرار الإقامة في المساكن المخصصة لحالات الطوارئ، وتردي المباني القديمة
الموروثة عن الحقبة الاستعمارية والعثمانية، وتدهور الرصيد السكني الذي بنته الدولة.
٢٢ - وتقر الحكومة بوجود أزمة في السكن، ولكنها توضح أن هذه الأزمة [قد خّف ت
خلال السنوات العشر الماضية و (أن) النقص قد ُقلص إلى حد كبير ]( ٢٤ ). وفي هذا الصدد،
تشدد المقررة الخاصة على عدم وجود معلومات مستكملة ومفصلة عن مختلف الاحتياجات
القائمة في مجال السكن، ومن ثم استحالة إجراء تشخيص دقيق لحالة السكن في البلد . ورغم
وجود بيانات مستكملة عن عدد المساكن التي بنتها الدولة خلال السنوات العشر
الأخيرة( ٢٥ )، ليست هناك، عل ى حد علم المقررة الخاصة، بيانات مماثلة تتعلق بالجوانب الكمية
والنوعية من الطلب في مجال السكن ونقص عدد المساكن . ويبدو أن تطور معدل الإقامة في
المساكن، أي عدد الأشخاص المقيمين في كل مسكن، يُستخدم باعتباره أحد المعايير الرئيسية
لتقييم تطور "الأزمة" (وهو تطور يعتبر إيجابيًا بالنظر إلى تراجع معدل الإقامة في المساكن
من ٧,١٥ أشخاص في المسكن الواحد في عام ١٩٩٨ إلى ٦,٤٢ أشخاص في عام
٢٦ ))، في حين أن هذا المعدل لا يقدم، بطبيعته،__

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

مهم
© All Rights Reserved
made with by templateszoo